الشيخ الأنصاري
39
كتاب الطهارة
ولكن المعتمد في الاستدلال روايتا زرارة وسماعة المتقدّمتان « 1 » . لكن بإزائهما ما يعارضهما مثل صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة : « فإذا جازت أيّامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر ، تؤخّر هذه وتعجّل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلًا ، تؤخّر هذه وتعجّل هذه وتغتسل للصبح » « 2 » وفي رواية زرارة المتقدّمة في القليلة : « فإذا نفذ الدم اغتسلت وصلَّت » « 3 » ، فإن المراد بالنفوذ فيها والثقب في الأُولى ، ما يرادف الجواز في روايتي زرارة وسماعة ، ولذا قابل في رواية سماعة بين الثقب وعدم الجواز . وأصرح من ذلك ، قوله عليه السلام في رواية ابن مسلم : « ثمّ تمسك قطنة ، فإنْ صَبَغَ القطنة دمٌ لا ينقطع ، فلتجمع بين كلّ صلاتين بغسل » « 4 » . دلّ على إناطة الأغسال بمجرّد صبغ الدم للقطنة ، ولا ينافيه توصيف الدم بعدم الانقطاع كما لا يخفى . وقوله عليه السلام في مرسلة يونس الطويلة : « فلتدع الصلاة أيّام أقرائها ثمّ تغتسل وتتوضّأ لكلّ صلاة ، قيل : وإن سال ؟ [ قال : وإن سال « 5 » ] مثل
--> « 1 » تقدّمتا في الصفحة 29 30 . « 2 » الوسائل 2 : 604 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث الأوّل ، وتقدّمت في الصفحة 28 . « 3 » الوسائل 2 : 607 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 9 ، وتقدّمت في الصفحة 28 . « 4 » الوسائل 2 : 608 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 14 . « 5 » ما بين المعقوفتين من المصدر .